البغدادي

430

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال ابن الحاجب في « أمالي المفصّل » : مقتولة نصب على الحال من الضمير في بها ، وبها فاعل حبّ ، زيدت فيه الباء على غير قياس كقوله « 1 » : « كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » . وقال صاحب التخمير « 2 » : الباء في بها هاهنا للتعجّب ، ونظيره قولهم : كفاك بزيد رجلا . وقال ابن السرّاج « 3 » : الباء دخلت لأنّها دليل التعجّب ، كما قالوا : إنّك من رجل عالم ، لم تسقط « من » لأنّها دليل التعجب . وقيل هي كالباء : في كفى باللّه . ومقتولة حال . انتهى . قال ابن يعيش : حبّ من المضاعف الذي عينه ولامه من باب أحد ، وفيه لغتان حبّ وأحبّ ، وأحبّ أكثر في الاستعمال . وأمّا حبّ فوزنه فعل بفتح العين ، قال الشاعر « 4 » : ( الطويل ) فو اللّه لولا تمره ما حببته * ولا كان أدنى من عبيد ومشرق فإذا أريد به المدح نقل إلى فعل ، فتقول : حبّ زيد ، أي : صار محبوبا ومنه قوله : * حبّ بها مقتولة حين تقتل *

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 81 ، 166 . وتمام الآية : " وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً " . . . " وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً " . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " التحبير " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق . والكتاب لصدر الأفاضل القاسم ابن الحسين الخوارزمي قال عنه ياقوت في معجم الأدباء 16 / 253 : " وله من التصانيف كتاب المجمرة في شرح المفصل صغير ، وكتاب السبيكة في شرحه أيضا وسيط ، وكتاب التجمير في شرح المفصل أيضا بسيط " . وذكر حاجي خليفة في كتابه - كشف الظنون - عند الكلام على " المفصل " أنه " التخمير " وأن الفخر الأسفيذري وضع له علامة هي " تخ " . والتخمير لغة : التبخير . وفي اللسان ( خمر ) : " فتخمرت أطنابنا ، أي طابت روائح أبداننا بالبخور " . ( 3 ) كتاب الأصول 1 / 128 - 129 . وفيه : " والباء دخلت دليل التعجب " . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ومسرق " . بالمهملة ، وهو تصحيف . والبيت لعيلان بن شجاع النهشلي في لسان العرب ( حبب ) ؛ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 410 ؛ والخصائص 2 / 220 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 780 ؛ وشرح المفصل 7 / 138 ؛ والكامل في اللغة 1 / 199 ؛ والمراثي ص 166 ؛ ومغني اللبيب 1 / 361 .